عمر السهروردي
147
عوارف المعارف
واللبد إذا ركب جوربا ونعل يجوز المسح عليه ، ويجوز على المشرج إذا ستر محل الفرض ، ولا يجوز على المنسوج وجهه الذي يستر بعض القدم به والباقي باللفافة . فأما القصر والجمع فيجمع بين الظهر والعصر في وقت إحداهما ، ويتيمم لكل واحدة ، ولا يفصل بينهما بكلام غيره . وهكذا الجميع بين المغرب والعشاء ، ولا قصر في المغرب والصبح ، بل يصليهما كهيئتهما من غير قصر وجمع . والسنن والرواتب يصليها بالجمع بين السنتين قبل الفريضتين للظهر والعصر ، وبعد الفراغ من الفريضتين يصلي ما يصلي بعد الفريضة من الظهر ركعتين أو أربعا ، وبعد الفراغ من المغرب والعشاء يؤدى السنن الراتبة لهما ويوتر بعدهما . ولا يجوز أداء الفرض على الدابة بحال إلا عند التحام القتال للغازي ، ويجوز ذلك في السنن الرواتب والنوافل ، وتكفيه الصلاة على ظهر الدابة ، وفي الركوع والسجود الإيماء ، ويكون إيماء السجود أخفض من الركوع إلا أن يكون قادرا على التمكن مثل أن يكون في محارة وغير ذلك ، ويقوم توجهه إلى الطريق مقام استقبال القبلة ، ولا يوجهها إلى غير الطريق إلا للقبلة ، حتى لو حرف دابته عن الصوب المتوجه إليه لا إلى نحو القبلة بطلت صلاته . والماشي ينتقل في السفر ، ويقنعه استقبال القبلة عند الإحرام ، لا يجزئه في الإحرام إلا الاستقبال ، ويقنعه الإيماء للركوع والسجود . وراكب الدابة لا يحتاج إلى استقبال القبلة للإحرام أيضا . وإذا أصبح المسافر مقيما ثم سافر فعليه إتمام ذلك اليوم في الصوم ، وهكذا إن أصبح مسافرا ثم أقام . والصوم في السفر أفضل من الفطر . وفي الصلاة القصر أفضل من الإتمام .